الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
149
تفسير روح البيان
بحم نزلت منزلة الحاضر المشار اليه لكونها على شرف الذكر والحضور وقال صلى اللّه عليه وسلم حم اسم من أسماء اللّه تعالى وكل اسم من أسماء اللّه تعالى مفتاح من مفاتيح خزآئنه تعالى فمن اشتغل باسم من الأسماء الإلهية يحصل بينه وبين هذا الاسم اى بين سره وروحه مناسبة بقدر الاشتغال ومتى قويت تلك المناسبة بحسب قوة الاشتغال يحصل بينه وبين مدلوله الحقيقي مناسبة أخرى فحينئذ يتجلى له الحق سبحانه من مرتبة ذلك الاسم ويفيض عليه ما شاء بقدر استعداده وكل أسمائه تعالى أعظم عند الحقيقة وقال ابن عباس رضى اللّه عنهما الر وحم ون حروف الرحمن مقطعة في سور وفي التأويلات النجمية يشير إلى القسم بسر بينه وبين حبيبه محمد عليه السلام لا يسعه فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل وذلك ان الحاء والميم هما حرفان من وسط اسم اللّه وهو رحمن وحرفان من وسط اسم نبيه وحبيبه محمد عليه السلام فكما أن الحرفين سر اسميهما فهما يشيران إلى القسم بسر كان بينهما ان تنزيل الكتاب إلخ وقال سهل بن عبد اللّه التستري رحمه اللّه في حم الحي الملك وزاد بعضهم بان قال حم فواتح أسمائه الحليم الحميد الحق الحي الحنان الحكيم الملك المنان المجيد وقال الكاشفي حا أشارت بحكم حق كه خط ومنع ورد برو كشيده نشود وميم اما نيست بملك أو كه كرد زوال وفنا كرد سر أوقات آن راه نيابد وقال البقلى الحاء حياة الأزل والميم منهل المحبة فمن خصه اللّه تعالى بقربه سقاه من عين حياته حتى يكون حيا بحياته لا يعتريه الفناء بعد ذلك وينطق من حاء الحياة بعبارة الحكمة ومن ميم المحبة من إشارات العلوم المجهولة ما لا يعرفها الا الواردون على مناهل القدم والبقاء وفي شرح حزب البحر حم إشارة إلى الحماية ولذلك قال عليه السلام يوم أحد ليكن شعاركم حم لا ينصرون اى بحماية اللّه لا ينصرون اى الأعداء لأن اللّه تعالى مولى الذين آمنوا ولا مولى للكافرين فتحصل العناية بالحماية والحماية من حضرة الافعال ويقال حم الأمر بضم الحاء وتشديد الميم اى قضى وقدر وتم ما هو كائن أو حم امر اللّه اى قرب أو يوم القيامة قال قد حم يومى فسر قوم قوم بهم غفلة ونوم قال في كشف الاسرار حا اشارتست بمحبت وميم اشارتست بمنت ميكويد اى بحاى محبت من دوست كشته نه به هنر خود اى بميم منت من مرا يافته نه بطاعت خود اى من ترا دوست كرفته وتو مرا نشاخته اى من ترا خواسته وتو مرا نادانستهاى من ترا بوده وتو مرا بوده صد هزار كس بر دركاه ما ايستاده ما را خواستند ودعاها كردند بايشان التفات نكرديم وشما را اى أمت احمد بىخواست شما كفت أعطيتكم قبل ان تسألوني وأجبتكم قبل ان تدعوني وغفرت لكم قبل ان تستغفرونى آن رغبت وشوق أنبياء كذشته بتو تا خليل مىكفت واجعل لي لسان صدق في الآخرين وكليم ميكفت اجعلني من أمة محمد نه از ان بود كه افعال تو با ايشان شرح داديم كه اگر افعال شما با ايشان كفتيم همه دامن از شما درچيدندى ليكن از ان بود كه إفضال وانعام خود با شما ايشانرا شرح داديم پيش از شما وهركرا بركزيديم يكان يكان بركزيديم چنانكه اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران چون نوبت شما را رسيد على العموم والشمول كفتيم كنتم خير أمة همه بركزيد